تقرير بحث النائيني للآملي
233
كتاب المكاسب والبيع
والجواب عنه أما على ما حكي عن الشهيد من كون الشراء بنفسه تمليكا للثمن إلى الغاصب أو إباحة فيما أفيد في الأمر الرابع من استحالة ضمان شخصين مستقلين عرضا لمال واحد شخصي ، وإن تمليك المشتري إلى الغاصب أو إباحته له . لا يجتمع مع تمليكه إلى المالك ، لكن الالتزام بكون شرائه منه تمليكا أو إباحة للثمن إلى الغاصب . متوقف على عدم امكان الالتزام بكونه تمليكا له إلى المالك ، وإلا فإن أمكن تصحيح البيع من المالك . فلا موجب للالتزام بكون شرائه تمليكا للثمن إلى الغاصب أو إباحة له . وبعبارة أخرى صحة تمليك الغاصب في طول تمليك المالك فإن أمكن حمل الشراء على تمليك الثمن إلى المالك فلا موجب لحمله على تمليك الغاصب وإلا فيجب الحمل على تمليك الغاصب أو إباحته ، لكن الحمل على تمليك المالك وتضمينه بالضمان المعاوضي بمكان من الامكان لما تقدم مرارا من أن الغاصب إنما يبيع بعد سرقة الإضافة المالكية وادعاء نفسه مالكا ، وإن المشتري يشتري منه بما هو مالك لا غاصب وبعد أن ثبت سابقا إن الركن في البيع هو العوضين لا المالكين . وإنما اعتبر المالكان لكونهما موردين للبيع وطرفين للإضافة المالكية يسقط اعتبار مالكية الغاصب ويقع عن المالك الحقيقي ، والحاصل أن المصحح لإجازة المالك ( ح ) أمران ( أحدهما ) كون الغاصب طرفا في المعاملة بما هو مالك لا بما هو غاصب ( وثانيهما ) إلغاء مالكية الغاصب الادعائية . ووقوع البيع عن المالك الحقيقي وبعد اتضاح الأمرين كما تقدم مرارا يكون شراء المشتري تمليكا للثمن إلى المالك ، وحيث قد تبين في الأمر الرابع استحالة تضمين شخصين لمال واحد وثبت تضمين المالك فلا تضمين للغاصب أصلا .